التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
[ (مسألة ٢٤): إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت انه يتجاوز عن العشرة تعمل عمل المستحاضة فيما زاد ولا حاجة إلى الاستظهار [١]. ] الاستظهار بيومين أو ثلاثة أو عشرة فلا يبقى بينهما تعارض نعم يقع الكلام حينئذ في انه ما معنى كونها مخيرة بين الاستظهار وتركه لانه يرجع إلى انها مخيرة بين أن تصلي وان لا تصلى، وكيف يمكن الحكم بالتخبير في الواجب كالصلاة إذ لا معنى لوجوبها مع كونها متمكنة من تركها ويندفع بان التخيير في تلك الروايات انما يرجع إلى أن التحيض اختياره بيد المرأة فلها أن تجعل نفسها حائضا في تلك الايام كما أن لها أن تجعل نفسها مستحاضة وهما الموضوعان لمثل وجوب الصلاة أو وجوب تركها، ومع اختيار أحد الموضوعين يترتب عليه حكمه وليست ناظرة إلى التخيير بين الواجب وتركه ابتداء ليقال انه ما معنى وجوب الزائد مع جواز تركه؟ وهذا الذي ذكرناه امر قد وقع نظيره في غير المقام كما في المرأة التي زاد دمها على العشرة ولم تكن لها عادة فانها ترجع إلى اقرانها، ومع عدم الاقران تتخير بين أن تتحيض ثلاثة ايام أو ستة أو سبعا في كل شهر كما يأتي عليها إن شاء الله تعالى
[١] لانه كما مر انما وجب لمعرفة الحال وظهورها، ومع العلم بالتجاوز لا اشكال في ظهور الحال ووضوحها ولا حاجة إلى الاستظهار