التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
وأما رواية زرارة الاولى فهي مطلقة كما ذكرنا ولاقرينة فيها على أن المستحاضة من الابتداء فلا بد من حملها على المستحاضة بعد العادة لصراحة ونصوصية الاخبار المقتصرة على العادة في عدم وجوب الاستظهار على المستحاضة من الابتداء. على أن سندها [١] ضعيف لانه مضافا إلى أن طريق الشيخ إلى ابن فضال لم يثبت اعتباره - ان في سندها جعفر بن محمد بن حكيم ولم تثبت وثاقته بل ذمه بعضهم الا انه غير ثابت لجهالة الذام، فأن الكشي نقل عن حمدويه انه كان عند الحسن بن موسى يكتب عنه احاديث جعفر بن محمد بن حكيم إذ لقيه رجل من اهل الكوفة - سماه الكشي - وفي يده كتاب فيه احاديث الرجل فقال له الكوفي: هذا كتاب من؟ قال له: كتاب الحسن بن موسى عن جعفر بن محمد بن حكيم فقال له الكوفي: أما الحسن فقل له ما شئت واما جعفر بن محمد بن حكيم فليس بشئ، وجهالة الكوفي الذام يمنعنا عن الحكم بذمه فما ذكرناه من الوجه مما لا اشكال فيه وان كان الاحتياط بعد العادة وقبل العشرة بالجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة ولا سيما فيما إذا كانت مستحاضة من الابتداء مما لا بأس به لانه يولد العلم بالخروج عن عهدة الوظيفة الواقعية على كل تقدير. وعليه يجب على المستحاضة بعد عادتها - اعني من رأت الدم في
[١] اما طريق الشيخ إلى ابن فضال فقد عرفت الكلام فيه وامام جعفر بن محمد بن حكيم فهو وان لم يوثق في الرجال غير انه ممن وقع في اسانيد كامل الزيارات وقد بنى سيدنا الاستاذ دام ظله على وثاقة كل من وقع فيها ولم يضعف بتضعيف معتبر.