التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
وقد يترائي ان الاخبار المقتصرة على ايام العادة في المستحاضة من الابتداء معارضة برواية الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: (المستحاضة تقعد ايام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإذا هي رأت طهرا (الطهر) اغتسلت) [١]. ورواية زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين) [٢]. ورواية فضيل وزرارة عن احدهما (ع) قال: (المستحاضة تكف عن الصلاة ايام اقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين) [٣]. حيث انها دلت على أن المستحاضة تستظهر بيوم أو بيومين. الا ان دلالتها مورد المناقشة وذلك لعدم ظهورها في أن المراد بالمستحاضة هي المستحاضة من الابتداء وقبل العادة بان رأت الدم واستمر بها في غير ايام عادتها إلى أن دخلت في ايام عادتها وتجاوزها الدم أيضا ولاقرينة على ارادتها منها، وانما هي مطلقة وليكن المراد منها المستحاضة بعد عادتها اعني المرأة التي رأت الدم في عادت وتجاوز عنها، وقد ذكرنا ان الاستظهار متعين حينئذ. وعلى الجملة انهما انما يعارضان الاخبار المتقدمة على تقدير ظهورها في ارادة المستحاضة من الابتداء وقد عرفت عدم ظهورها في ذلك. ومع كونها مطلقة يكون حالها حال بقية الاخبار المتقدمة حيث جمعنا بين ظهورها ونص المرسلة وصحيحتي معاوية وعبد الله بن سنان وموثقة
[١] المروية في باب ١ من أبواب الاستحاضة من الوسائل ح ١٠.
[٢] المروية في باب ١ من أبواب الاستحاضة من الوسائل ح ٩.
[٣] المروية في باب ١ من أبواب الاستحاضة من الوسائل ح ١٢.