التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
لان مورد تلك الاخبار هي المرأة المستحاضة من الابتداء لقوله (ع) فيها (تنتظر ايامها) فانها كالصريح في أن استحاضتها انما كانت قبل ايامها إذ لو كانت رؤيتها الدم من اول ايامها وكانت مستحاضة بعدها لم يكن معنى لانتظارها ايام عادتها، وكذلك الروايتان الاخيرتان لان الموضوع فيهما الاستحاضة وقد حكم بوجوب الصوم ووجوب الصلاة عليها ابتداءا ثم استثنى ايام عادتها فظاهرها ان الاستحاضة كانت قبل ايامها. ما هو الجمع الصحيح بين الطائفتين: وبهذا يتضح الوجه للجمع الصحيح بين الطائفتين حيث ان النسبة بين اخبار وجوب الاستظهار وتلك الاخبار الدالة على وجوب الصلاة والاغتسال للمستحاضة عموم مطلق لان اخبار الاستظهار اعم من ان تكون المرأة مستحاضة من الابتداء أو تكون كذلك بعد دورها الاول اي بعد ايام عادتها، وتلك الروايات مختصة بالمستحاضة من الابتداء فمقتضى قانون الاطلاق والتقييد حمل روايات الاستظهار على المرأة المستحاضة بعد ايام عادتها أو قبلها بيوم أو يومين لان الدم قد يتعجل ويحكم في المستحاضة بعد العادة بوجوب الاستظهار يوما واحدا وبالتخيير في بقية الايام حتى يتبين الحال، ويحكم في المستحاضة من الابتداء بعدم وجوب الاستظهار. وهذا الوجه اليق من الوجوه المتقدمة، وبه يجمع بين الطائفتين كما عرفت.