التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
سؤال المرأة السائلة من الامام (ع) بقولها (فان الدم يستمر الشهر والشهرين والثلاثة....) هو الموضوع في سؤالها السابق بقولها (المرأة تحيض فتجوز ايام حيضها....) حتى يقال ان المرأة بعدما رأت الدم في حيضها وتجاوز عن عادتها ثم استقر بها الدم شهرا أو شهرين فلها دوران قد حكم (ع) في دورها الاول بالاستظهار وبعدم وجوبه في دورها الثاني. بل السؤال في قولها (فان الدم استمر بها...) انما هو عن موضوع آخر اي امرأة اخرى وأن المرأة إذا استمر بها الدم شهرا أو شهرين كيف تصنع؟ ولو كان ذلك دورا اولا لها لادورا ثانيا كما إذا فرضنا انها قبل ايام عادتها رات الدم حتى انتهي إلى ايام عادتها ورأت فيها أيضا حتى تجاوز عنها فانها مستمرة الدم حينئذ ودامية، الا انها دور اول للمرأة إذا لم تبتل قبل ذلك برؤية الدم في عادتها مع تجاوزه عنها ليكون هذا دورا اولا لها، وما رأته بعدها شهرا أو شهرين دورا ثانيا هذا. على انا لو سلمنا ان الموضوع في كلا الموردين امرأة واحدة، والموثقة تضمنت حكم دورها الاول والثاني كما افيد إلا انها ليست بذات مفهوم حتى تدل على أن المرأة إذا كانت مستمرة الدم من الابتداء - لا في دورها الثاني اي بعد رؤيتها الدم في عادتها مع تجاوزه عنها - لا تجب عليها الصلاة والغسل، وانما تدل على أن المستمرة في دورها الثاني لا يجب عليها الاستظهار. إذا فلا بد من استفاذة حكم المستمرة الدم من الاخبار الاخر فإذا لاحظنا صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) (المستحاضة