التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
حينئذ للقول بان الصلاة والاغتسال تجب عليها بعد اثني عشر يوما من رؤيتها الدم، وذلك لوضوح أن الحيض لا يتجاوز عشرة ايام، والمرأة بعد عشرة ايام لااشكال في وجوب الصلاة والغسل عليها فما فائدة تلك الاخبار إذا لم تكن حاجة إليها لوضوح الحكم من غير شك. على أن في بعض الروايات [١] ورد الامر بالاستظهار بعشرة ايام اما بتقدير كلمة (تمام) كما صنعه صاحب الوسائل (قده) اي تستظهر بتمام العشرة، واما بحمل الباء على معنى - إلى - اي إلى عشرة ايام كما عن الشيخ (قده): وعلى كل تقدير يجب الاستظهار بمقتضي تلك الرواية إلى عشرة ايام من زمان رؤيتها الدم، وحينئذ فما معنى وجوب الصلاة والاغتسال عليها بعد العشرة لانه امر واضح لا حاجة فيه إلى تلك الروايات. الجمع المنقول عن صاحب المدارك (قده): وعن صاحب المدارك حمل الاخبار الآمرة بالاستظهار على ما إذا كان الدم واجدا للصفات، وحمل الاخبار المقتصرة على ايام العادة بما إذا كان الدم فاقد للصفات لان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض. ويدفعه: ان هذا الجمع جمع تبرعي محض ولا شاهد عليه بوجه فان الدم في كلتا الطائفتين بمعنى واحد حيث ان الموضوع الواحد وهو الدم الذي يتجاوز عن العادة قد حكم في احدى الطائفتين بوجوب
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٢ وباب ٣ من أبواب النفاس ح ٣.