التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣
فتبينوا) وأي فسق اعظم من مخالفة الامام؟ والرجل ناوو ولكنا نعتمد على رواياته لاجل توثيق الشيخ اياه في ضمن جملة من امثاله في عدته فهذا الجمع مما لا شاهد له. ما جمع به شيخنا الانصاري بين الطائفتين: وجمع بينهما شيخنا الانصاري (قده) بحمل الاخبار الآمرة بالاستظهار على صورة رجاء الانقطاع قبل العشرة وعدم انقطاعه، والاخبار النافية لوجوب الاستظهار على صورة اليأس من الانقطاع عن العشرة. وهذا الجمع أيضا لا يمكن المساعدة عليه من جهة أن حمل الاخبار الآمرة بالاستظهار على صورة رجاء الانقطاع قبل العشرة وعدمه وان كان صحيحا لانه موردها وهو معنى الاستظهار لانه بمعني طلب ظهور الشئ، وهذا انما يتحقق مع الشك في حصوله وعدمه لا مع العلم بأحد الطرفين. الا أن حمل الاخبار النافية لوجوب الاستظهار على صورة الجزم واليأس الانقطاع قبل العشرة بلا وجه لانه على خلاف اطلاقها ولاقرينة على التقييد. ودعوى: ان الاخبار الآمرة بالاستظهار مقيدة بصورة الشك والرجاء والاخبار النافية لوجوبه مطلقة تشمل صورة الشك في الانقطاع قبل العشرة والجزم بعدمه فمقتضي قانون الاطلاق والتقييد تقييد اطلاق الطائفة النافية بصورة الجزم واليأس عن الانقطاع قبل العشرة والحكم بعدم وجوب الاستظهار حينئذ، واما صورة الشك والرجاء فهي مورد للحكم بوجوب الاستظهار بمقتضي الطائفة الآمرة به.