التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
وهذا الجمع أيضا لا يمكن المساعدة عليه، لعدم ورود الروايتين اللتين استشهد بهما (قده) عليه مدعاه فيما هو محل الكلام، لان محل الكلام انما هو المرأة ذات العادة العددية سواء أكانت ذات عادة وقتية أيضا أم لم تكن - فان النسبة ببن العادتين عموم من وجه كما قدمناه - فإذا زاد دمها على العشرة يتكلم في انها ترجع إلى عددها ثم تغتسل أو انها تستظهر بعد ذلك العدد بثلاثة ايام أو بأكثر أو بأقل. واما الروايتان فهما قد وردتا في المرأة ذات العادة الوقتية التي قد يزيد عدد أيام دمها وينقص وقد لا يزيد ولا ينقص، وذلك لاشتمالهما على انها تقعد قرءها الذي كانت تحيض فيه أو الايام التي كانت تحيض فيها فعلمنا من ذلك أن لها عادة وقتية ولكن عددها قد يستقيم وقد لا يستقيم، ومعه لا تكون الروايتان مفصلتين في محل الكلام، بل هما من ادلة عدم وجوب الاستظهار حيث دلتا على أن المستقيمة العدد أي التي لها عدد معين وقد زاد دمها على العشرة تأخذ بعدد ايامها ولا يجب عليها الاستظهار هذا. على أن رواية مالك بن أعين ضعيفة لان الشيخ رواها عن ابن فضال وطريقه إليه ضعيف [١]. واما الرواية الاولى فقد عبر عنها صاحب الحدائق (قده) بالصحيحة ولعله من جهة أن أبان بن (عثمان) الواقع في سندها ممن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه إذ لم يرد فيه توثيق صريح بل ضعفه العلامة ورد روايته معتمدا على قوله تعالى (ان جاءكم فاسق بنبأ
[١] تقدم ان هذا ما بنى عليه سيدنا الاستاذ اولا غير انه رجع عن ذلك اخيرا وبنى على اعتبار طريق الشيخ إليه.