التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
الكتاب، والطائفة النافية لوجوب الاستظهار يمكن أن يقال أنها موافقة الكتاب لان الحكم على المستحاضة بالصلاة بعد ايام عادتها موافق للمطلقات الواردة في الكتاب لانها انما خصصت بأيام الحيض، واما في غيرها فمقضي المطلقات وجوب الصلاة عليها - مثلا - والحكم بعدم وجوبها عليها حينئذ تقييد زائد في المطلقات فبذلك تتقدم على الطائفة الآمرة بالاستظهار. (واخرى): جمع بينهما بحمل اخبار الاستظهار على أن المرأة مستقيمة الحيض كما إذا زاد دمها تارة ونقص اخرى، وأخبار عدم وجوبه على المستقيمة في عادتها مستشهدا على ذلك بروايتين: احدهما: موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (ع) - عن المستحاضة أيطاها زوجها وهل تطوف بالبيت؟ قال: (تقعد قرءها الذي كانت تحيض فيه فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به، وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل) [١]. ثانيهما: رواية مالك بن أعين وقد سألته عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها؟ قال: (ينظر الايام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الايام من ذلك الشهر ويغشاها فيما سوى ذلك من الايام ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان اراد) [٢]. وذكر ان الاستقامة في الحيض لما كانت قليلة أو نادرة تكاثرت الاخبار بالاستظهار للمرأة لاجله.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٨.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٤ من أبواب الحيض ح ١١ وباب ٣ من أبواب الاستحاضة ح ١.