التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
في المستحاضة بالغة حد الاستفاضة في نفسها بل لا يبعد دعوى تواترها الاجمالي في نفسها مضافا إلى أن فيها روايات معتبرة من الصحاح والموثقات [١]. وثانيهما: ما دل على عدم وجوب الاستظهار على المستحاضة وانها تقعد ايام عادتها ثم تغتسل وتصلي ويغشاها زوجها متي شاء، وهي جملة من الاخبار أيضا فيها صحيحة وموثقة [٢]. اختلاف الانظار في الجمع بين الطائفتين: وقد اختلفت الاقوال في المسألة: باختلاف الانظار في الجمع بينهما فالمشهور بينهم أن الاستظهار مستحب بحمل الطائفة الآمرة بالاستظهار على الاستحباب بملاحظة الطائفة النافية لوجوبه وحكي عن بعضهم أن الاستظهار أمر مباح وللمرأة أن تستظهر وأن لا تستظهر وعن الشيخ السيد وجوبه. ولا يمكن القول بالاباحة بدعوى ان الاخبار الآمرة بالاستظهار وردت في مورد توهم الحظر وذلك لما عرفت من ان المورد ليس كما توهم. كما لا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه المشهور من حمل الطائفة الآمرة بالاستظهار على الاستحباب بقرينة الطائفة النافية للوجوب، وذلك لان الطائفة الثانية تشتمل على الامر بالاغتسال والصلاة بعد ايام عادتها فلا وجه لترجيح احدهما على الآخر ورفع اليد عن ظاهر احدهما بملاحظة
[١] و
[٢] يراجع باب ١ و ٢ و ٣ من أبواب الاستحاضة من الوسائل.