التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
من الامتثال بالفحص والاختبار ومعه لااشكال في لزوم الخروج عن عهدة ما توجهت عليها من احكام الزامية والاخبار الآمرة بالاستبراء انما وردت ارشادا إلى ذلك الحكم العقلي ونتيجة ذلك انها إذا اغتسلت ولم تستبرء وكان قد انقطع دمها واقعا صح غسلها وصلاتها لعدم اشتراط الغسل في حقها بشئ. نعم بناء على ان حرمة العبادة على الحائض تشريعية - لا ذاتية - تتمكن المرأة من الخروج عن عهدة ما توجه عليها من الحكم الالزامي بالصلاة مثلا بالاحتياط بأن تغتسل وتصلي رجاءا لعدم حرمتها في ذاتها ولامانع من التقرب بما ليس بمبغوض على نحو الرجاء، وهذا بخلاف مثل التمكين لدوران امره بين المحذورين. فذلكة الكلام: ان الحائض إذا انقطع دمها ظاهرا واحتملت عدم نقائها باطنا وان لم يخرج الدم إلى الخارج لضعفه يتردد امرها بين كونها حائضا أو طاهرة، ولكل من الحالتين احكام الزامية وهي متنجزة في حقها لعلمها الاجمالي فلا مناص من ان تخرج عن عهدتها، وطريق ذلك أحد امرين: اما الاحتياط بالجمع بين احكام الحائض والطاهرة، واما الفحص والاختبار بالاستبراء، وهذا في مثل الصلاة وغيرها من العبادات بناءا على انها محرمة على الحائض حرمة تشريعية لاذاتية، واما في مثل ذات البعل إذا طلب زوجها الوقاع فلا يتيسر فيه الاحتياط لدوران الامر في التمكين بين المحذورين لانه واجب عليها ان كانت طاهرة وهو