التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
[ (مسألة ٢٢): إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل اقل الطهر فان كان احدهما في العادة والاخرى في غير وقت العادة، ولم تكن الثانية بصفة الحيض ] يوافق الدم الثاني فكيف يتصور وقوع كل منهما في ايامها ووقتها؟. وتصوير ذلك في ذات العادة البسيطة غير ممكن لما مر من ان لها وقت واحد في كل شهر وكيف يقع كل من الدمين في وقتها. واما بناءا على الالتزام بالعادة المركبة - كما عليه الماتن (قده) - فتصويره امر ظاهر لا غبار عليه وهذا كما إذا جرت عادتها على التحيض في العشرة الاخيرة من كل شهر في ايام الشتاء - مثلا - وفى العشرة الاولى في ايام الربيع باختلاف بعد الشمس وقربها، ورأت الدم في شهر واحد قمري مرتين بأن رأت الدم مرة من خامسه إلى تاسعه ثم رأت الطهر عشرة ايام ثم رأت الدم من اليوم التاسع عشر إلى الرابع والعشرين منه - مثلا - وكان ذلك الشهر مجمعا بين الشتاء والربيع. فأن الاربعة الاولى حينئذ اعني ايام الدم الاول قد وقعت في العشرة الاخيرة من الشتاء كما ان ايام الدم الثاني وقعت في العشرة الاولى من شهور الربيع، وقد وقع كل واحد من الدمين في وقتها. ثم ان الوجه في الحكم بالحيضية في هذا المسألة هو امكان كون الدمين حيضا بالقياس إلى ادلة الشروط، وبما أن المقتضي لحيضيتهما موجود ولا مانع عنها فلابد من الحكم بكونهما حيضا.