التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
على أن حيضية الدم الثاني يشترط فيها تخلل اقل الطهر بينها وبين الحيضة الاولى، وبما انه لم يتخلل في المقام فيحكم بعدم حيضية الدم الثاني لا محالة لانه من آثار حيضية الدم الاول شرعا ولاعكس ولاجل المزيد من التوضيح فليراجع ما قدمناه في المسألة السابقة. ثم ان اخرجنا الدم الثاني عن الحيض فهل نقتصر في الحكم بالحيضية على ثلاثة ايام من الدم من الاول أو نحكم بحيضية الدم الاول بأسره أو أن فيه تفصيلا؟ يختلف هذا باختلاف النساء فان كانت المرأة ذات عادة عددية فبما انها مستمرة الدم على الفرض لزيادة مجموع الدم وايام النقاء عن العشرة فلابد من أن ترجع إلى عادتها فتأخذ بمقدار عددها حيضا والباقي استحاضة كما ان الدم الثاني استحاضة. واما إذا لم يكن لها عادة عددية فترجع إلى التمييز بالصفات فما كان من الدم الاول بصفات الحيض حيض وما لم يكن كذلك فهو استحاضة لان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض. فتحصل انه لابد في الصورة الثانية من التفصيل بما عرفت بعد الحكم بحيضية ثلاثة ايام من الدم الاول كما في الصورة الاولى وانما نلحق ما وقع في العادة من الدم الثاني بالحيض فيما إذا لم يزد المجموع من الثلاثة وايام النقاء على عشرة ايام، وعلى تقدير كونه عشرة انما نحكم بحيضية الباقي من الدم الاول بعدد ايامها أو بالتمييز بالصفات. ثم لا يخفي ان ما ذكرناه من رجوع ذات العادة العددية إلى عدد ايامها انما هو فيما إذا تجاوز دم المرأة ولو بانضمام ايام انقاء عن عشرة ايام والا بان كان الدم اقل من عشرة ايام فهو باجمعه محكوم بالحيضية