التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
واما إذا كان اقل منها فمقتضى ما دل على أن المرأة إذا رأت الدم في ايام عادتها فهو حيض بضميمة ما دل على أن الحيض لا يقل من ثلاثة ايام - أن يضم إليه ما يتم به ثلاثة ايام من الدم الاول في المثال لانه المدلول الالتزامي المستفاد من الاخبار المتقدمة فان الحيض لا يقل عن ثلاثة ايام، ففي المثال يحكم بلحوق يومين من الدم الاول باليوم السابق الواقع في ايام العادة من الدم الاول لانهما متممات لثلاثة الحيض. وهل يحكم بحيضية الدم الثاني أيضا أو لا يحكم؟. يختلف هذا باختلاف النساء لان المرأة ان كانت ذات عادة عددية فترجع إلى عدد ايامها وتأخذ من ايام الدم بعد الثلاثة بمقدار يكمل به عددها - مثلا - إذا كانت عادتها جارية على التحيض ثمانية ايام في كل شهر ورأت الدم ثلاثة ايام ثم انقطع اربعة ايام ثم رأته خمسة ايام وفرضنا ان اليوم الثالث من الثلاثة الاول كان واقعا في ايام عادتها الوقتية ولاجل ذلك حكمنا بكونه حيضا ثم الحقنا به اليومين السابقين حتى تتم الثلاثة المعتبرة في الحيض، ولكن مجموع ايام الدمين والنقاء لما كان زائدا عن العشرة فلا محيص من ان تأخذ عدد ايامها حيضا وتجعل الباقي استحاضة، ولاجله نضم الثلاثة إلى اربعة النقاء لانها أيضا بحكم الحيض فيكون سبعة ايام وحيث ان عدد ايامها ثمانية فتأخذ يوما واحدا من الخمسة المتأخرة وتضمه إلى السبعة ليكتمل به عدد ايام المرأة، والباقي استحاضة أو تأخذ منها يومين إذا كانت عادتها تسعة ايام. هذا فيما إذا كانت المرأة ذات عادة عددية. واما إذا لم يكن لها عادة عددية فلا مناص من التمييز بالصفات فما كان بصفات الحيض حيض وما لم يكن بصفاته استحاضة، فلو فرضنا