التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
يونس [١] المتقدمة وغيرها مما دل على أن ما تراه المرأة من حمرة أو صفرة في ايام عادتها حيض لا يبقى مجالا للترجيح بالاسبقية في الزمان لانها امارة الحيض شرعا، وكذلك ادلة الصفات فان الصفرة في ايام العادة ليست بحيض. ثم ان ما ذكرناه في المقام يأتي في غير هذه المسألة أيضا من الفروع الآتية التي يدور فيها الامر بين كون الدم الاول حيضا دون الاخير أو العكس. هذا ولا يخفي أن ما ذكرناه من لزوم جعل اول الدمين حيضا وان كان صحيحا كما عرفت، الا انه لايتم على اطلاقه لانه انما يصح في غير ذات العادة العددية، لان تميزها بالصفات كما مر، واما ذات العادة العددية فقد عرفت أن دمها إذا تجاوز عن العشرة وكانت مستمرة الدم المعبر عنها بالاستحاضة في الاخبار [٢] ترجع إلى عدد ايامها وتجعله حيضا والباقي استحاضة، وعليه لابد من أن تأخذ من أول الدمين بعدد ايامها حيضا، لاتمام الدم الاول وتجعل الباقي استحاضة. هذا كله فيما إذا كان كلا الدمين في غير ايام العادة وكانا واجدين للصفات.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤ من أبواب الحيض، ح ٣ ويدل على ذلك اكثر روايات الباب.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب الحيض، ح ٢ و ٣ وغيرها من الروايات.