التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
اقل من ثلاثة ايام واكثر من عشرة ويتخلل بينه وبين الحيضة السابقة اقل الطهر كذلك يعتبر فيه ان يكون احمر أو اسود ففاقد الصفات غير مشمول لقاعدة الامكان. نعم لو تمت قاعدة الامكان بالمعنى غير الصحيح وهي القاعدة بمعنى الامكان الاحتمالي ليقال: (ان كل دم يمكن اي يحتمل أن يكون حيضا فهو حيض) فلابد من الحكم بحيضية احدى الصفرتين لاحتمالهما الحيضية كما هو ظاهر، كما انه إذا كان احدهما واجدا للصفات دون الآخر يتعين الحكم بحيضية الواجد للصفات لانها امارات الحيض. هذا كله فيما إذا لم تكن المرأة ذات عادة عددية فانها تميز الحيض بالصفات. واما ذات العادة العددية فلا يمكن نفي الحيضية عن الدمين في حقها، بل لابد من ان تجعل عدد ايامها حيضا لما دل من الاخبار [١] على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سن في ذات العادة العددية ان ترجع إلى عدد ايامها إذا كانت مستحاضة اي مستمرة الدم وتجعل الباقي استحاضة وهذا كله مما لاشبهة فيه. وانما الكلام فيها إذا كان كلاهما واجدا للصفات فهل يحكم بحيضية الدم الاول دون الثاني، أو يحكم بالتخيير بينهما كما في المتن، أو لا يحكم بحيضية شئ منهما لتعارض وهو يقتضي التساقط وذلك لعدم امكان الحكم بحيضية الجميع لاستلزامه كون الحيض زائدا عن العشرة فإذا لم يقم دليل خاص على حيضية احدهما فلا يمكن أن يتمسك بعمومات ادلة الحيض واطلاقاته فيهما معا، لما عرفته من المحذور، ولا في
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ٣.