التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
رأت خمسة ايام وطهرت خمسة ايام ثم رأت خمسه ايام أخر، وحينئذ قد يكون الطهر المتخلل بين الدمين عشرة ايام أو اكثر ومعه يحكم بحيضية كل واحد من الدمين فيما إذا كانا واجدين للشرائط لعدم المانع من حيضيتهما بعد وجود امارات الحيض في الدمين وتخلل اقل الطهر بينهما. وقد لا يكون الطهر المتخلل بينهما عشرة ايام بل اقل ومعه لابد من ملاحظة الترجيح بينهما لعدم امكان الحكم بحيضية الجميع لاستلزامه زيادة الحيض عن عشرة ايام فلابد من ان يكون احدهما حيضا دون الآخر، فان كان احدهما في العادة دون الآخر فما في العادة حيض دون الآخر وذلك لرواية يونس المتضمنة على ان كل ما تراه المرأة في ايام عادتها فهو حيض دون ما تراه في غيرها [١] وكذلك غيرها من الاخبار [٢] الدالة على أن ما تراه المرأه من صفرة أو حمرة في ايام عادتها فهو حيض دون ما تراه في غيرها، فيستفاد من ذلك ان الترجيح بالعادة مقدم على التمييز بالصفات لانه انما يرجح ويميز بها في غير ايام العادة لافي العادة. واما إذا كان كلاهما في غير ايام العادة فان لم يكن شئ منهما متصفا بأوصاف الحيض فيحكم بعدم كونهما حيضا وان كان ذلك خلاف ما هو المشهور بينهم لان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض وقد عرفت أن (الامكان) في قاعدة الامكان بمعنى الامكان القياسي ولا يمكن ان يكون شئ من الدمين حيضا في مفروض الكلام بالقياس إلى ادلة الشروط والاوصاف لان الحيض كما يعتبر فيه أن لا يكون
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤ من أبواب الحيض، ح ٣.
[٢] راجع الوسائل: نفس الباب المتقدم.