التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
إذا كان دما احمر وعبيطا فهو حيض وإذا كان صفرة فهو استحاضة فلتغتسل وتصلي. وكما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو اكثر ثم طهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة قال: (ان كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة) [١] وبمضمونها غيرها من الاخبار [٢] حيث دلت على ان ما رأته النفساء إذا كان صفرة فهو ليس بحيض وعليه فلا يمكننا الحكم بأن ما تراه المرأة من الصفرة قبل انقضاء ثلاثة ايام حيض. نعم هذا يختص بالحبلى والنفساء لورود فيهما، واما في غيرهما فلا دليل على عدم كون الصفرة حيضا، فعلى تقدير الالتزام بالحيضية بعد انقضاء الثلاثة لابد من الالتزام بها قبل انقضائها أيضا بالاستصحاب. الا ان من المقطوع به عدم الفرق بين الحبلى والنفساء وبين بقية اقسام المرأة في الحكم بعدم حيضية ما تراه من الصفرة ولاجل ذلك يحكم بعدم حيضية الصفرة في جميع اقسام المرأة غير ذات العادة لان الصفرة في ايام العادة حيض كما مر. هذا تمام الكلام في قاعدة الامكان وما يترتب عليها من الفروع.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب النفاس ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب النفاس ح ٣ و ١٦.