التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
المائز بين دم الحيض والاستحاضة الدالة على ان الحيض دم حار عبيط احمر أو اسود يخرج بحرقة ودفع، ودم الاستحاضة دم بارد اصفر، وان دم الحيض ليس به خفاء فان مقتضي تلك الروايات ان الحمرة والسواد من الامور المقومة للحيض فكل دم ما لم يكن كذلك ليس بحيض، كما ان الصفرة تلازم الاستحاضة الا الصفرة في ايام العادة لانها كالصفرة قبلها بيوم أو يومين حيض بمقتضي النصوص. وهذه الروايات وان كانت واردة في المستحاضة وهي التي تجاوز دمها العشرة الا أن جوابه (ع) ليس حكما مختصا بمورد الاخبار حتى لا يمكن التعدي إلى غيره، وانما هو حكم كبروي ينطبق عليه وعلى غيره لانها بصدد بيان المائز بين دم الحيض وغيره، فكل دم لم يكن كما وصف فهو ليس بحيض. ومن تلك الروايات ما ورد في أن الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض بل المرأة تتوضأ و تصلي إذا كانت الصفرة قليلة أو تغتسل وتصلي إذا كانت كثيرة لكونها مستحاضة حينئذ كصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة ترى الصفرة في ايامها قال: (ع): (لا تصلي حتى تنقضي ايامها وان رأت الصفرة في غير ايامها توضأت وصلت) [١] وبمضمونها روايات عديدة اخرى وهي كما تشمل الصفرة في غير ذات العادة حيث دلت على أن الصفرة في يوم ليس هو بايام العادة ليس بحيض سواءا كانت المرأة ذات عادة ام لم تكن لها عادة اصلا، لصدق أن اليوم ليس من ايام عادتها.
[١] الوسائل، ج ٢ باب ٤ من أبواب الحيض ح ١، وبمضمونه اكثر روايات الباب.