التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
العادة إذا رأته في غير ايامها فخروج الصفرة عن الحيض يحتاج إلى دليل أو أن الحيض يشترط فيه الحمرة كما هو مقتضي اخبار الصفات فكل دم ليس بأحمر كما إذا كان اصفر فهو ليس بحيض الا الدم الاصفر في ذات العادة إذا رأته في ايام عادتها أو قبلها بيوم أو يومين [١]، وعليه فكون الصفرة حيضا هو المحتاج إلى اقامة الدليل عليه؟. فالعمدة ان يتكلم في ان الصفات كالحمرة والسواد هل هي كبقية الشروط المعتبرة في تحقق الحيض بحيث لو لم يكن الدم احمر فهو ليس بحيض الا فيما إذا رأته المرأة في ايام عادتها أو قبلها بيوم أو يومين لان الصفرة فيها حيض بمقتضى النصوص، أو أن الحمرة ليست من شروط الحيض وهو قد يكون اصفر وقد يكون احمر فكل دم كان مستجمعا للشروط فهو حيض وان كان اصفر وانما يستثنى من ذلك الصفرة في غير ايام العادة لانها ليست بحيض في ذات العادة؟ وهذا الاخير لعله هو المعروف بينهم ومن ثمه حكموا بأن ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية من الدم - بعد تقييده بما إذا كان واجدا للشرائط - حيض وان كان اصفر. إلا أن الصحيح أن المستفاد من الاخبار الواردة في المقام هو مدخلية الحمرة في الحكم بالحيضية وانها كبقية الشروط فكل دم لم يكن بأحمر فهو ليس بحيض وان كان اصفر، الا الصفرة في ايام العادة أو قبلها بيوم أو يومين. والذي يدلنا على ذلك من الاخبار: الروايات الواردة [٢] في
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤ من أبواب الحيض فراجعها.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض.