التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
منها: الاخبار الواردة في أن الدم الذى تراه الحبلى - عند كونه واجدا للشرائط حيض حيث أن تعليل ذلك في بعضها بانها ربما قذفت بالدم كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) أنه سأل عن الحبلى ترى الدم اتترك الصلاة؟ فقال: (نعم ان الحبلى ربما قذفت بالدم) [١] بانها ربما قذفت بالدم - أي بالحيض - كالصريح في أن الدم المحتمل كونه حيضا بعد اجتماع شرائطه حيض. وذلك لان كلمة (ربما) لا تفيد غير الاحتمال، فالسائل انما سألة عن حكم الدم لاحتمال عدم كونه حيضا ولو من جهة احتمال ان الخامل لا تحيض، والافلو كان عالما بكونه حيضا لم يكن وجه للسؤال والامام (ع) حكم بحيضيته معللا باحتمال أن يكون حيضا، فدلت الصحيحة بتعليلها على أن كل دم محتمل لان يكون حيضا فهو حيض لان الدم المحتمل كونه حيضا إذا بنينا على حيضيته في الحبلى فهو حيض في غير الحبلي أيضا بل هو حيض بالاولوية القطعية لان الحيض في الحبلى نادر وفي غيرها كثير. وبهذا يندفع احتمال اختصاص ذلك بالحبلى لانها مورد الرواية. والوجه في الاندفاع: ان الحبلى انما ترى الحيض نادرا فلو كان الدم المحتمل للحيضية فيها حيضا فهو في غير الحبلى التي ترى الحيض كثيرا حيض بالاولوية القطعية. ومنها: موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (ع) المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال (تدع الصلاة) قلت: فانها ترى للطهر ثلاثة ايام أو اربعة قال: (تصلي) قلت: فانها ترى
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من ابواب الحيض ح ١.