التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
والقاعدة في مثله إذا كان مجملا مرددا بين الاقل والاكثر ان نكتفي في تخصيص العموم وتقييد المطلق بالاقل المتيقن ويرجع في المقدار الاكثر المشكوك فيه إلى العموم والاطلاق كما هو الحال في غير المقام من موارد دوران المخصص المنفصل بين الاقل والاكثر ومقتضاها الحكم بعدم كون المرأة حائضا في المثال لا الحكم بكونها حائضا فلا تشمل القاعدة للشبهات الحكمية بوجه. كما انها لا تشمل الشبهات الموضوعية إذا استند الشك فيها إلى الشك في تحقق الشرط المعلوم الاشتراط في الحيض كالبلوغ كما إذا شككنا في ان الصبية كانت بالغة أو لم تكن ومن ثمة شككنا في ان ما راته بصفات الحيض حيض أو ليس بحيض لاشتراط البلوغ في الحكم بالحيض، ومن هنا أوردوا على من قال بحيضية الدم حينئذ من جهة استكشاف بلوغها برؤية الدم واجدا للصفات بأن من جملة شرائط الحيض البلوغ ومع الشك في البلوغ كيف يمكن الحكم بكون الدم حيضا؟ فلا يحكم عليه بالحيضية حينئذ نظرا إلى أنه مما يحتمل أن يكون حيضا واقعا لاحتمال ان تكون الصبية بالغة. وكذا إذا كانت المرأة ذات عادة الا انها شكت في كون الدم الذي راته حيضا من جهة الشك في تقدم الطهر وتأخره بأن رأت حيضا وطهرا ثم رأت الدم ولم تدر ان المتأخر المتصل بالدم هو الطهر أو الحيض، وعلى الثاني لا يمكن الحكم بحيضية الدم لعدم تخلل اقل الطهر بينهما. ومع الشك لا يمكننا الحكم بحيضية الدم ولو للمطلقات كما دل على ان الدم ثلاثة أيام أو أربعة حيض فلتدع الصلاة [١] وغيره من
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من ابواب الحيض ح ٢.