التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
ومنها: الاخبار [١] الواردة في صفات الحيض كما عرفت تقريبها هذا. على أن المسألة - اعني الحكم بحيضية ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية من الدم الواجد للصفات - اتفاقية ولم ير فيها الخلاف ولا من واحد، وانما الكلام كله فيما إذا كان الدم الذي تراه المبتدئة والناسية والمضطربة غير واجد للصفات كما إذا كان صفرة، فهل يحكم بكونه حيضا أو لا يحكم بكونه حيضا؟. والكلام في ذلك يقع في مقامين: احدهما: في الدم غير الواجد للصفات الذي فرض كونه ثلاثة أيام وانه يحكم بكونه حيضا ولو بالحكم الظاهري أو أنه لا يحكم بكونه كذلك. وثانيهما: فيما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة أو الناسية دما غير واجد للصفات فهل يحكم بكونه حيضا من الابتداء حكما ظاهريا من دون أن يمضي عليه ثلاثة أيام، غاية الامر أنه إذا لم يستمر ثلاثة ايام ينكشف عن عدم كونه حيضا فتقضي المرأة صلاتها التي تركتها في تلك المدة، أو لا يحكم بكونه حيضا؟. الكلام في المقام الاول: الكلام فعلا في الدم الذي تراه المرأة ثلاثة ايام اي المبتدئة والناسية والمضطربة، المعروف بينهم أنه حيض وادعي عليه الاجماع في صريح كلام العلامة والمحقق وغيرهما، وفي الجواهر أن هذه المسألة من القطعيات التي لاشبهة فيها عند الاصحاب، وهي وان لم تكن منصوصة في
[١] تقدم ذكرها عند التكلم على امارات الحيض.