التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
حكم المبتدئة: ومنها المبتدئة: الني لم تر الدم قبل ذلك وحكمها حكم الناسية فيما إذا اشتمل على صفات الحيض وذلك لبعض الوجوه المتقدمة في ذات العادة الوقتية عند رؤيتها الدم الواجد للصفات في غير ايامها منها: ما ورد في السؤال عن المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو اربعة قال (ع) (فلتدع الصلاة) [١] لانها شاملة للمبتدئة أيضا لرؤيتها الدم ثلاثة ايام أو اكثر: ومنها: ما ورد [٢] في اوصاف الحيض من انه مما ليس به خفاء لانه دم حار عبيط أحمر أو اسود فان مقتضى تلك الاخبار هو الحكم بالحيضية في كل دم تراه المرأة متصفا باوصاف الحيض حيث ان هذه الاخبار وان كان اكثرها أو جميعها واردة في المستحاضة وهي التي تجاوز دمها العشرة، الا انا استظهرنا من جواب الامام (ع) عدم كون الحكم بالحيضية عند وجدان الدم الصفات تعبديا بل هو من جهة الامارة التي هي الصفات فالاخبار مشتملة على كبرى كلية منطبقة على مواردها - ومنها المقام -. هذا كله مضافا إلى موثقة سماعة بن مهران قال، سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة ايام، إلى ان قال: (فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز
[١] الوسائل: ج ٢، باب ٦ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب الحيض.