التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
الدم العشرة من دون تفصيل بين كونه واجدا للصفات وبين كونه فاقدا للصفات. وفيه: ان اطلاق الروايات وان كان يقتضي ما افاده الا انه غير قابل للاعتماد عليه لان الاخبار معارضة بصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته المتقدمة التي دلت على ان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض، والمعارضة بينهما بالعموم من وجه لان تلك الروايات تقتضي الحكم بحيضية الدم الخارج بعد العادة غير المتجاوز عن العشرة مطلقا اي سواء أكان واجدا لصفات الحيض أم لم يكن، وهذه الصحيحة أو الحسنة تدل على ان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض سواء كانت مسبوقة بالحيض أم لم تكن فتتعارضان في الصفرة الخارجة بعد الحيض. فالطائفة الاولى تقتضي الحكم بحيضيتها باطلاقها، والصحيحة تدل على عدم كونها حيضا وبما ان تعارضهما بالاطلاق فيحكم بتساقطهما في مورد المعارضة ويرجع فيه إلى اخبار صفات الحيض لانه مما لاخفاء فيه لانه دم حار اسود عبيط، وحيث انه غير واجد له يحكم بعدم كونها حيضا، أو يرجع إلى مطلقات أدلة التكاليف كوجوب الصلاة على كل مكلف وجواز وطي الزوجة في اي زمان وهكذا. على ان الروايات المتقدمة مطبقة على ان الصفرة بعد الحيض ليست بحيض وعليه فالصحيح عدم الفرق في الدم المتأخر بين كونه مسبوقا بالحيضية وعدمه في الحكم بعدم كونه حيضا، إذا لم يكن واجدا للصفات وان ذهب بعضهم إلى خلافه، هذا كله فيما إذا تأخر الدم عن عادتها.