التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
وفيه: مضافا إلى انه قياس لان عدم انضباط دم الحيض بكونه محتمل التقدم لا يلازم كونه محتملا للتأخر أيضا، فلا وجه لقياس احدهما بالاخر. ان التقدم في الرواية انما لوحظ بالاضافة إلى اول العادة، فمع تسليم دلالة الموثقة على تأخر الحيض لابد من ان يلاحظ التأخر أيضا بالاضافة إلى اول الحيض لا بالاضافة إلى آخره ومنتهاه. مثلا إذا كانت المرأة ترى الحيض من اليوم الثالث إلى عاشره من كل شهر فقد يتقدم حيضها عن اليوم الثالث وتراه من أوله أو ثانيه. فإذا فرضنا ان حيضها يمكن ان يتأخر فيتأخر عن اليوم الثالث بيوم أو يومين وتراه في اليوم الرابع أو الخامس، لا انها تراه في اليوم الحادي عشرة - مثلا - بعد انتهاء عادتها، فلا دلالة للرواية على انه يتأخر عن منتهى العادة بوجه لو سملنا دلالتها على تأخره عن مبدئه واوله، لان التقدم والتأخر لابد من ان يلاحظا بالاضافة إلى شئ واحد قد يتقدم عليه وقد يتأخر عنه. هذا كله فيما إذا كانت المرأة ترى الدم بعد عادتها من غير سبقه بالحيض. واما إذا كان مسبوقا به بان ترى الحيض في عادتها وبعدها رأت الصفرة مثلا فقد استدل في الحدائق على كونها حيضا باطلاق الروايات [١] الواردة في الاستظهار والدالة على ان الدم إذا تجاوز عن عادة المرأة لابد من ان تستظهر بيوم أو يومين فان تجاوز العشرة تأخذ عادتها حيضا والباقي استحاضة، ومع عدم تجاوز العشرة يحكم على كون الجميع حيضا، حيث دلت على الحكم بحيضية الجميع عند عدم تجاوز
[١] الوسائل: ج ١، باب ١٣ من ابواب الحيض.