التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
بثلاثة ايام ليس بحيض وذلك لانها مسوقة لبيان حكم الدم الخارج قبل العادة في قبال الدم الخارج بعدها ولانظر لها إلى اثبات الحكم في خصوص الدم الخارج قبل الحيض بيومين ونفيه في الخارج قبل الحيض بثلاثة ايام ونحوها هذا. ولكن الصحيح ان الحكم بالحيضية مختص بالدم الذي تراه المرأة قبل عادتها بيومين أو اقل دون ما تراه قبلها باكثر من يومين. وذلك مضافا إلى ان كلمة اليومين قبل الحيض وردت في كلام الامام (ع) وقد بينا في محله ان الوصف والقيد وان لم يكن له مفهوم ليثبت خلاف الحكم المذكور في المنطوق على فاقد الوصف الا انه إذا لم يكن لاتيانه في الكلام فائدة فلا محالة يدل على ان الحكم غير مترتب على الطبيعة اينما سرت وانما هو مختص بحصة خاصة وهي الحصة المشتملة على ذلك الوصف والا كان اتيانه في الكلام لغوا ظاهرا، وعليه فلابد من ان يكون الحكم بالحيضية في المقام مختصا بالدم الذي تراه المرأة قبل ايام عادتها بيومين أو اقل، ولا يشمل الدم الذي تراه قبل العادة بثلاثة ايام. لااطلاق في المقام حتى يتمسك به في الحكم بان ما تراه المرأة قبل ايام عادتها حيض مطلقا كان قبلها بيومين أو بثلاثة ايام ونحوها، فالمقتضي للحكم بالحيضية فيما زاد على يومين قاصر في نفسه وذلك لان ما استدل به على ذلك روايات ثلاثة: الاولى: موثقة سماعة قال: (سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها، فقال: إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة فانه