التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
[ يوم أو اقل، فلو رأت خمسة في الشهر الاول وخمسة وثلت أو ربع يوم في الشهر الثاني لاتتحقق العادة من حيث العدد. ] مانعا عن تحقق العادة العددية ما لم يبلغ اليوم وذلك بدعوى ان المدار في العادة العددية على تساوي الشهرين من حيث عدد الايام ولا اعتبار بتساويهما من حيث الساعات، فلو رأت في احد الشهرين خمسة ايام وفي الشهر الآخر خمسة ايام ونصف يوم صدق ان المرأة رأت الدم في الشهر الثاني بعدد لا يزيد عن عدد الايام في الشهر السابق بيوم وهي خمسة ايام ونصف. ولكن الصحيح ما هو المعروف بينهم من اعتبار التساوي من حيث العدد في العادة العددية وعدم تحققها عند زيادة احدى الحيضتين على الاخرى ولو بنصف يوم. والوجه في ذلك: ان الموثقة [١] دلت على ان العادة العددية انما تتحقق فيما إذا اتفق الشهران عدة ايام سواء، ولا اشكال في عدم صدق ذلك عند رؤيتها الدم في شهر خمسة ايام وفي شهر آخر خمسة ايام ونصف لان الايام كغيرها من الموجودات فكما ان احدا إذا ملك خمسة دنانير - مثلا - وملك الاخر خمسة دنانير ونصفا لا يصدق انهما متفقان في عدد ما يملكانه بل يقال: ان احدهما ملك خمسة دنانير ونصفا وملك الاخر خمسة دنانير، فكذلك الحال في المقام فلا يصدق في المثال انها رأت الدم في الشهرين عدة ايام سواء.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من ابواب الحيض ح ١.