التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
وعليه فإذا قلنا ان يوم النقاء محكوم بحكم الحيض كما بنينا على فايامها ستة في المثال لانها التي كانت تقعد فيها اي هي ايام قعودها. واما إذا قلنا ان يوم النقاء يوم طهر كما بنى عليه صاحب الحدائق (قده) فايامها خمسة في المثال لانها التي كانت تقعد فيها واما اليوم الخامس فهو يوم طهر لايوم حدث ولا دم هذا كله في ذات العادة العددية واما ذات العادة الوقتية كما إذا رأت اربعة ايام من اول الشهر وانقطع يوم الخامس ثم عاد اليوم السادس فقط ورأت كذلك في الشهر الثاني الا انها رأت بعد اليوم الخامس يومين ففي هذه الصورة ان قلنا بان كلمة (ايامها) التي لابد من ان ترجع إليها المرأة عند تجاوز دمها العشرة ظاهرة في ايام قعودها وجلوسها فأيضا يأتي التفصيل المتقدم فعلى القول بان يوم النقاء محكوم بالحيض فايامها التي كانت تقعد فيها ستة لا محالة واما إذا قلنا بكونه يوم طهر فايامها التي تقعد فيها خمسة. وكذلك الحال فيما إذا قلنا باجمالها لترددها بين ايام الدم والاعم منها ومن ايام الحدث، إذ لنا ان نرجع حينئذ إلى مرسلة يونس [١] الطويلة المشتملة على الامر بالرجوع إلى ايام اقرائها عند تجاوز دمها العشرة والاقراء جمع قرء وهو اعم من الدم والحدث فعلى القول بان يوم النقاء طهر فلا محالة تكون ايامها خمسة في المثال لان اليوم الخامس ليس بيوم الحدث ولا الدم كما لا يمكن الحكم بكون الصفرة فيه حيضا تمسكا بما دل على ان الصفرة في ايام العادة حيض، وذلك لعدم كون النقاء من ايام عادتها وانما هو يوم طهر. نعم لامانع من التمسك بصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته باعتبار
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب الحيض ح ٤