التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
العادة غير العادة العددية برؤية الدم مرتين، وذلك حيث ورد في الموثقة (سألته عن الجارية البكر اول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة ايام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة ايام سواء، قال (ع): فلها ان تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتفق الشهران عدة ايام سواء فتلك ايامها). حيث دلت بفمهوم قوله (ع): (فإذا اتفق...) انه إذا لم يتفق الشهران عدة ايام سواء فليست الايام ايام عادتها لانها حصرت ايام عادتها بما إذا تحققت لها العادة العددية، ومع عدم العادة العددية لا يكون ايام رؤيتها الدم في الشهرين اياما لها، وان كانت لها عادة وقتية. وبهذا يحكم على ان غير ذات العادة العدية لا تجعل ايام الدم في الشهرين ايامها وان كانت ذات عادة وقتية. ولكن الامر ليس كذلك، وذلك لان مورد الرواية ليست هي ذات العادة العددية فان هذا التعبير (فقد علم الان ان ذلك قد صار لها وقتا معلوما وخلقا معروفا) وكذا قوله (ايام اقرائك) لا يناسب ذات العادة العددية إذ لاوقت لها على الفرض وانما موردها ذات العادة الوقتية ولو من حيث الاخير، ومورد الموثقة هو ذات العادة العددية كما هو مقتضى قوله (فإذا اتفق الشهرين عدة ايام سواء) فقد دلت الموثقة على ان المضطربة التي لا يكون طمثها في الشهر عدة ايام سواء إذا رأت الدم في الشهرين سواء من حيث العدد فذلك العدد ايامها فتجعلها حيضا إذا تجاوز الدم بها العشرة، وإذا لم يتفق لها ايام سواء في شهرين من حيث العدد فلا عادة عددية لها حتى تجعلها حيضا عند تجاوز دمها العشرة، فهي