التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
ويدفعه: صريح قوله في رواية يونس حكاية عن رسول الله صلى الله عليه وآله (ان المرأة التي تعرف ايامها تدع الصلاة ايام اقرائها) [١] حيث لم يقل: تدعي الصلاة ايام قرئك، بل قال: ايام اقرائك، وكذا الحال في الايام الواردة في الاخبار [٢] وهى جمع لا يصدق على الفرد الواحد بل ولا على الاثنين فان اقل الجمع اثنان فما فوقهما واما الاثنان مجردا فلم نر اطلاق الجمع عليهما في اللغة بل لعله بعد من الاغلاط وان حكي عن المنطقيين ان اقل الجمع اثنان، واما الاثنان فما فوق فقد رود اطلاق الجمع عليه في القرآن الكريم الذي هو في اعلى مراتب الفصاحة كما في قوله تعالى: (وان كن نساءا فوق اثنتين) [٣] لانه وان صرح بارادة فوق الاثنتين الا ان اطلاق فوق الاثنتين وارادة الاثنتين فما فوقهما أيضا امر دارج شائع كما اشار إليه صاحب الجواهر أيضا وكما في اطلاق الاخوة على الاثنين فما فوقه في الكلالة وان كان ذا اخوة وكذا في الاخوين فما فوق وان المرتبة الاولى إذا فقدت ووصلت النوبة إلى المرتبة الثانية فان كان له اخ واحد فله نصف وان كان له اخوة... الخ [٤] إلى غير ذلك من الموارد. فتحصل ان الاقراء تصدق على رؤية الدم مرتين فما فوق، ولا يصدق على رؤيته مرة أو مرتين فحسب. هذا كله في العادة العددية حيث
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ و ٤ و ٥ من أبواب الحيض.
[٣] النساء: ١١
[٤] النساء: ١١.