التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
المتأخرين له، وعليه فلا يمكن الاعتماد على رواية يونس الطويلة في المقام لضعفها بمحمد بن عيسى عن يونس هذا. ولكن الصحيح ان الرجل لااشكال في وثاقته وصحة رواياته، والوجه في ذلك ان تضعيف الشيخ الرجل مستند إلى استثناء الصدوق له كما هو ظاهر كلامه المتقدم حيث قال (محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة) كما ان استثناء الصدوق له مستند إلى ما ذكره شيخه ابن الوليد من انه لا يعتمد على ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه فالتضعيف في الحقيقة مستند إلى ابن الوليد (قده). الا ان عدم اعتماده (قده) على ما تفرد به محمد بن عيسي من كتب يونس وحديثه لا يدل على ضعف في الرجل، والا لم يكن وجه لعدم اعتماده على خصوص ما تفرد به عن يونس لانه الضعيف مطلقا فلا يعتمد على شئ من رواياته فيستفاد من تخصصه عدم اعتماده بما تفرد به من كتب يونس وحديثه ان لروايته عنه خصوصية اوجبت عدم اعتماده (قده) على روايته عنه في ذلك المورد فحسب. ولعل السر فيه ما حكاه نصر بن صباح من ان محمد بن عيسى اصغر سنا من ان يروي عن ابن محبوب فكيف بروايته عن يونس فان ابن محبوب متأخر عن يونس بست عشرة سنة فإذا كان محمد بن عيسى اصغر سنا بالاضافة إلى عصر ابن محبوب فلا محالة يكون اصغر سنا بالاضافة إلى يونس بطريق اولى، والصغير لا يعتمد على روايته. الا ان ذلك يمنع عن الاعتماد على رواية الرجل وذلك. اما اولا: فلان كونه اصغر سنا من ان يروي عن ابن محبوب