التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
من اصحابنا الا انها لا تكون مرسلة بذلك لما قدمناه، فلا تقاس روايته هذه بمرسلته القصيرة [١] لان في سندهها (عن بعض رجاله) وله عدة من رجال وبعض رجاله مهمل. ومعه كيف يمكن الاعتماد عليها في مقام الاستدلال ومن ثمة تكون مرسلة بخلاف روايته هذه فانها ليست بمرسلة ومن هنا اعتمدنا عليها في الحكم بتحقق العادة الوقتية بمرتين. ولكنه ربما يورد علي الاستدلال بها ان الراوي عن يونس هو محمد بن عيسى وهو ممن ضعفه الشيخ (قده) في فهرسته حيث قال (محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه ابو جعفر محمد بن علي ابن بابويه عن رجال نوادر الحكمة) وقال (لااروي ما يختص برواياته) [٢] ولم يعمل ابن الوليد بما تفرد به محمد عيسى عن يونس حيث حكى عن ابوبابويه انه حكى عن شيخه ابن الوليد انه قال: (ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد على) كما ان الصدوق لا يعتمد على ما تفرد به على ما هو دابه من تبعيته لشيخه ابن الوليد في الجرح والتعديل والعمل برواية وتركه، وعن الشهيد الثاني استناد جميع الاخبار الواردة في ذم زرارة إلى محمد بن عيسى وهو قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة، وعن ابن طاووس ان محمد بن عيسى قد اكثر في القول في زرارة حتى لو كان بمقام عدالته كانت تسرع إليه بالتهمة فكيف وهو مقدوح فيه، ويؤيد ذلك تضعيف جملة من
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤.
[٢] راجع معجم رجال الحديث الجزء ١٧ ص ١٢٦ ترجمة محمد بن عيسى ابن عبيد بن يقطين.