التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
تفصيله - ان شاء الله تعالى - واما ذات العادة الوقتية والعددية فهي تجعله حيضا من غير مراجعة الاوصاف من حيث الوقت والعدد. ثم ان ذات العادة الوقتية على ثلاثة اقسام، لان رؤيتها الدم في الشهرين قد تكون متحدة من حيث اولهما كما إذا رأت الدم في كل من الشهرين من اوله ولكن اختلفا من حيث الاخر لانقطاعه في احدهما في الخامس وفي الاخر في الرابع - مثلا -، وقد تتحدان في الاخير دون الابتداء كما إذا انقطع في السادس من الشهر في كليهما الا انها رأته في احدهما من اوله وفي ثانيهما من ثانيه أو ثالثه - مثلا - وقد تتحدان من حيث الوسط دون المبدأ والمنتهى كما إذا رأت الدم في الثالث والرابع والخامس من الشهرين الا ان شروعه في احدهما كان من اوله إلى سابعه، وفي الاخر كان في التاسع والعشرين من الشهر السابق عليه إلى ثامن الشهر اللاحق. ثم ان الكلام يقع فيما يتحقق به العادة التي لا ترجع معها إلى الصفات حيث ان اكثر الروايات الواردة في المقام قد اشتمل على عنوان (الوقت المعلوم) [١] أو (ايامها) ومقتضى الفهم العرقي في مثلها ان تكون رؤية الدم متكررة بمقدار يصدق معه انها ايامها أو عنوان الوقت المعلوم والعادة لم ترد في شئ من الروايات وانما عنوانها الاصحاب (قدهم) في كلماتهم وذكروا انها تتحقق برؤية الدم مرتين متماثلتين [٢] ولعله انما سميت بالعادة لانها من العود حيث عاد مرتين، ويدل عليه موثقة سماعة حيث ورد فيها (فإذا اتفق الشهران عدة ايام سواء فلك
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ و ٤ و ٥ من أبواب الحيض.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ١ و ٢.