التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
التهافت بين كلامي الماتن (قده): ثم ان الماتن (قده) ذكر ان اقل الطهر عشرة ايام فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضية لعدم تخلل اقل الطهر بين الدمين فترى انه حكم بعدم حيضية الدم المرئي يوم التاسع أو العاشر جزما، وهذا مع استشكاله في كون النقاء من الحيض حيث لم يبن على كونه حيضا بل احتاط بعدما قال: ان ما ذكروه اي المشهور محل اشكال، وما تقدم منه من عدم البناء على لزوم التوالي في ثلاثة ايام حيث استشكل فيه واحتاط، امران متهافتان. وذلك لان المرأة إذا رأت الدم ثلاثة ايام أو يومين وانقطع تسعة ايام ثم رأت يوما أو اكثر يمكن ان يكون الدم حيضا إذ لم يبن على ان النقاء حيض أو أن توالي ثلاثة ايام معتبر ليقال ان ما تراه بعد التسعة ليس بحيض والا زاد حيضها عن عشرة ايام أوانها إذا كانت رأت الدم يومين لا يلحق الدم الذي رأته بعد التسعة اليهما لاعتبار التوالي بينهما، بل يمكن ان يكون حيضا على هذين المسلكين فالصحيح ان يحتاط حنئذ لا ان يحكم بعدم كونه حيضا جزما والا كان صدر كلامه وذيله متهافتا.