التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦
ومع مضيها من احدهما أو كليهما لا يحكمون بحيضية الدم كما هو واضح. وأما إذا قلنا بمسلك المشهور حملنا العشرة على عشرة الحيض وقلنا ان النقاء من الحيض فقد عرفت ان اطلاق الشرطية الاولى يبقى بحاله الا ان اطلاق الشرطية الثانية لابد من تقييده بما إذا رأت الدم بعد عشرة ايام اذلو رأته قبل عشرة أيام لم يمكن الحكم بكونه حيضة ثانية للاجماع والروايات الدالة على ان الحيضتين المستقلتين لابد أن يتخلل بينهما اقل الطهر. فإذا لنا علم اجمالي بان احد الاطلاقين غير مراد، وان احدهما مقيد وحيث لاقرينة على احدهما فتصبح الرواية مجملة وتسقط عن قابلية الاستدلال بها، اللهم الا ان يكون جملة (فهو من الحيضة اولى) كما قدمناه ظاهرة في ان الحيضة الاولى غير مرتفعة في ايام النقاء ومستمرة إلى زمان رؤية الدم الثاني قبل عشرة أيام لعدم امكان تخلل العدم بين اجزاء شئ واحد، فانه على ذلك يتعين ان تكون العشرة عشرة الحيض ويكون المتعين تقييد الشرطية الثانية ولكن الرواية على هذا تدل على ان النقاء من الحيض كما هو ظاهر، فالرواية اما مجملة واما ظاهرة فيما ذهب إليه المشهور. وهذا هو العمدة فيما استدل به صاحب الحدائق (قده) ثم أنه أيد مدعاه - أعني كون المراد بالعشرة عشرة الطهر - بروايتين: احداهما: رواية الفقه الرضوي (وربما تعجل الدم من الحيضة الثانية، والحد بين الحيضتين القرء وهو عشرة أيام بيض، فان رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة ايام بيض فهو ما بقي من الحيضة الاولى وان رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما تعجل من الحيضه الثانية) حيث صرح في الرواية بارادة عشرة الطهر التي