التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
اعتبار التوالي في تلك الايام ولا يمكن الاخذ بتلك الرواية كما تقدم. وثانيهما: دلالتها على ان المرأة إذا كان حيضها خمسة ايام ورأت الدم كذلك ثم انقطع ثم رأته بعد ذلك فان كان قبل مضي عشرة ايام من اول ما رأت الدم فهو حيض واما إذا كان بعد مضي العشرة فتحسب العشرة حيضا والباقى استحاضة، مع ان المرأة ذات العادة - كما هو مورد الرواية - إذا رأت الدم بعد عادتها حتى تجاوز العشرة تأخذ ايام عادتها حيضا وتجعل الباقي استحاضة لانها تأخذ العشرة حيضا، فالرواية مما لا يمكن الاعتماد عليها. هذا كله فيما استدل به على مسلكه برواية يونس وقد عرفت انها ضعيفة السند والدلالة. وأيضا استدل بمعتبرة محمد بن مسلم المقدمة [١]. وتقريب الاستدلال بها ان المراد بالعشرة الثانية هو عشرة الطهر لا محالة للاجماع والاخبار الدالة على ان الحيضة الثانية لابد من ان تتحقق بعد اقل الطهر وهو عشرة ايام ولا تتحقق الحيضة الثانية قبل ذلك ولا مناص من ان يتخلل بينهما عشرة ايام، فالعشرة المذكورة في الشرطية الثانية (فان رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة) هي عشرة الطهر، وهذه العشرة هي المذكورة في الشرطية الاولى بعينها، فالمراد بالعشرة في كلتا الجملتين عشرة الطهر، وعليه لا تتم الشرطية الاولى على اطلاقها الا إذا جعلنا ايام النقاء طهرا، اذلو جعلناه حيضا فربما زاد حيض المرأة عن عشرة ايام كما إذا رأت الدم خمسة ايام ثم انقطع خمسة ايام ثم رأت خمسة ايام لان الخمسة المتوسطة لو
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١.