التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
الحيض مجموع ايام الدم وايام النقاء، ومع اختلاف النسخ تسقط الرواية عن قابلية الاستدلال بها. وثانيا: لو فرضنا ان الرواية (من يوم طهرت) كما نقله صاحب الحدائق (قده) فيدفعه ان الظروف وغيرها من المتعلقات انما ترجع إلى الفعلى أو المصدر أو غيرهما من الامور الحدثية المذكورة في الكلام لانه ظاهر كل كلام عربي وغيره، فإذا قيل: جاء زيد أو ضرب يوم الجمعة فالظاهر ان يوم الجمعة ظرف للضرب أو المجئ لا انه ظرف للجوهر اعني زيد بتقدير كائن أو غيره لانه على خلاف الظاهر، وعليه فقوله (ع) (عشرة ايام) ظرف ومتعلق لقوله (لم يتم) ثم ان التمام انما يكون بعد الوجود والحدوث ومعنى ذلك ان عشرة الحيض التي تحققت منها خمسة ايام على الفرض إذا تمت من يوم طهارتها عشرة ايام اي مضت عليها خمسة اخرى ثم رأت الدم فهو استحاضة وإذا لم تتم بان لم تمض عليها خمسة ايام بل يوم أو يومان مثلا فرأت الدم فهو من الحيض، فالمراد من تمام العشرة وعدمه تمام عشرة الحيض وعدمه لانها التي تحققت ووجدت فقد تتم وقد لا تتم، لا عشرة الطهر إذ لا وجود لها ليتم أو لا يتم، ولم يعبر فيها بالانقضاء والمضي كي يمكن حمله على انقضاء عشرة الطهر كما حمله عليه صاحب الحدائق (قده) واستدل لها على مدعاه، وانما عبر بالتمام وقد عرفت انه يحتاج إلى وجود الشئ قبل ذلك. وعليه فالرواية ادل على مسلك المشهور حيث حسبت عشرة الحيض مجموع ايام الدم والنقاء إلى عشرة ايام. ويؤيد ما ذكرناه قوله بعد ذلك (وان رأت الدم من اول مارات الثاني الذي رأته تمام العشرة ايام ودام عليها عدت من اول ما رأت