التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
من الحيض، ولم يدل على انهما وايام النقاء المتخللة في الاثناء من الحيض مع انه في مقام البيان فسكوته عن بيان ان ايام النقاء حيض يدلنا على ان النقاء المتخلل طهر والا لوجب عليه (ع) بيان ذلك. ويدفعه: ان جملة (فذلك الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض) ليست كلاما ابتدائيا له (ع) حتى يتمسك بسكوته في مقام البيان، وانما كلامه الابتذاء قوله في صدر الحديث واوله (أو في الطهر عشرة ايام...) ثم فرع عليه قوله (فان استمر بها) وقوله (فان رأت في تلك العشرة...) الخ فقوله (فذلك الذي رأته في اول الامر...) إذا لوحظ مع صدر الرواية يدل على ان النقاء المتخلل بين الحيضة الواحدة ليس بطهر إذا كان اقل من عشرة ايام، لانه (ع) سكت عن بيان كون ايام النقاء بحكم الحيض بل بينه بقوله في صدرها (أو في الطهر عشرة ايام). واما عدم عد ايام النقاء من الحيض حيث خص الحيض بذلك الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأتته بعد في العشرة) فالوجه فيه ان الحيض اسم لنفس الدم أو سيلانه ولا معنى لان يكون الطهر والنقاء حيضا، نعم ايام النقاء الاقل من عشرة ايام ايام حدث الحيض لا انها حيض هذا. على ان الرواية انما تدل على مسلك المشهور في نفسها ولا دلالة لها على ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قده) وذلك لانها صرحت في غير واحدة من جملاتها على ان مبدء احتساب العشرة اول يوم رأت المرأة فيه الدم، وعليه فإذا فرضنا انها رأت الدم يومين ثم انقطع تسعة ايام وهما احد عشر يوما ورأت الدم يوم الثاني عشر فمقتضى