التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
عدم كون الطهر اقل من الحيض بالحيضتين المستقلتين، وجواز تخلل اقله أي اقل الطهر بين حيضة واحدة وكونه طهرا برواية يونس القصيرة [١]، وبها ادعى تقييد ما دل على ان اقل الطهر عشرة بما إذا وقع بين الحيضتين المستقلتين. ويدفعه: انها ضعيفة السند لان يونس رواها عن بعض رجاله، ودعوى ان يونس من اصحاب الاجماع وقد اجمعوا على تصحيح ما يصح عنه مندفعة: بما مرغير مرة من ان ذلك اجماع منقول بالخبر الواحد على ان مقعده غير واضح لقوة احتمال انهم ارادوا بذلك توثيق نفس هؤلاء الاشخاص وان السند إذا انتهى إليهم فلا يتوقف من قبلهم، لا انهم ارادوا تصحيح الخبر عند انتهاء السند إليهم ولو كان الراوي بعدهم ضعيفا أو مجهول الحال. على ان دلالتها على مدعى صاحب الحدائق (قده) غير تامة، وذلك لانه (قده) استدل بقوله فيها (فإذا رأت المرأة الدم في ايام حيضها تركت الصلاة، فان استمر بها الدم ثلاثة ايام فهي حائض وان انقطع الدم بعدما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتطرت من يوم رأت الدم عشرة ايام، فان رأت في تلك العشرة ايام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة ايام فذلك الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض، وان مر بها من يوم رأت الدم عشرة ولم تر الدم فذلك اليوم أو اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض انما كان من علة...) نظرا إلى انها دلت على ان الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢.