التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
احدهما: في المقتضي اي ما استدل له على المسلك المشهور. ثانيهما: فيما يمنع عن ذلك اي ما استدل به صاحب الحدائق (قده). اما المقام الاول: فقد استدل على مسلك المشهور بمعتبرة محمد بن مسلم [١] من ان المرأة إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى وان رأته بعد العشرة فهو من حيضة مستقبلة. وبمضمونها رواية عبد الرحمن بن الحجاج الآتية وجه الدلالة ان قوله (ع) فهو من الحيضة الاولى ظاهر في بقاء الحيضة الاولى إلى زمان رؤية الدم قبل انقضاء العشرة حسب المتفاهم العرفي ومعناه كون النقاء المتخلل بين الدمين محكوما بالحيض إذ لو كان طهرا كان ما قبله وجودا وما بعده وجودا آخر ولا يكونان موجودين بوجود واحد نعم كون الموجودين موجودا واحد اعتبارا امر ممكن لكنه يحتاج إلى دليل وعلى خلاف المتفاهم العرفي من الرواية. وأيضا استدل للمشهور بالاخبار الواردة في ان اقل الطهر عشرة أو ان القرء لا يكون اقل من العشرة [٢] فان مقتضى اطلاقها ان ما يتخلل بين الدمين وكان اقل من العشرة ليس بطهر بلا فرق في ذلك بين كون الدمين حيضة واحدة وكونهما حيضتين مستقلتين. وكيف كان فان هذه الاخبار تقتضي الحكم ببقاء الحيضة الاولى عند رؤية الدم بعد النقاء بأقل من عشرة ايام حيث دلت على ان الدم حينئذ من الحيضة الاولى وعليه فمدة النقاء محكومة بالحيض لا محالة هذا. وقد استدل صاحب الحدائق (قده) على ما ذهب إلى من تخصيص
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١٠ و ١١ من أبواب الحيض.