التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
اجنبية عن المقام رأسا. وذلك لانها ناظرة إلى بيان ان ما تراه المرأة من الدم قبل العشرة بعد حيضها ينضم إلى الحيضة الاولى وما تراه بعد العشرة فهو من الحيضة الثانية، واما ان الحيضة الاولى تتحقق بأي شئ وشرطها ماذا؟ فلا دلالة للرواية عليه بل تدل على ان الحيضة بعد تحققها ينضم إليها الدم الذي تراه المرأة قبل العشرة، فلا دلالة لها على عدم اعتبار التوالي في الايام الثلاثة بوجه. والذى يوضح ما ذكرناه مضافا إلى وضوحه في نفسه انه (ع) حكم بأن ما تراه بعد العشرة من الحيضة الثانية مع انه لا لتحقق الحيضة الثانية الا بتخلل اقل الطهر وعدم كون الدم اقل من ثلاثة وكونه باوصاف الحيض فلا دلالة لها على ان الحيضة الثانية غير مشترطة بشئ بل تدل على ان الحيضة الثانية على تقدير تحققها في نفسها بمالها من الشرائط ينضم إليها الدم الذي تراه المرأة بعد العشرة فلابد من استفادة ان شرائط الحيضة الاولى والثانية اي شئ من المراجعة إلى الادلة الخارجية، وقد عرفت ان الاخبار الواردة في المسألة ظاهرة الدلالة على اعتبار التوالي والاستمرار في الثلاثة. ولعل ما ذكرناه من عدم دلالة الرواية على المدعى هو مراد صاحب المدارك (قده) من ان الرواية غير صريحة في كفاية الثلاثة المتفرقة بارادة عدم الدلالة من عدم الصراحة فلا يرد عليه ما اورده في الحدائق من ان ظهور الرواية في المدعي يكفي في اثباته ولا يعتبر كونها صريحة فان من البعيد جدا ان يخفي على صاحب المدارك حجية الظهور وكفايته في المدعي فالمراد به عدم دلالتها على المدعى كما قدمناه.