التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
الذي راته لم يكن من الحيض انما كان من علة...) [١] فتقضي صلاتها الفائتة في تلك الايام، وهي على تقدير تماميتها صريحة في عدم اعتبار التوالي في الثلاثة الاول وتكون حينئذ حاكمة على ظهور الاخبار المتقدمة في التوالي والاستمرار، الا انها غير تامة لارسالها حيث رواها يونس عن بعض رجاله ولا ندري انه اي شخص ولعله من الضعاف فتسقط الرواية بذلك عن الاعتبار، نعم يبقى هناك ما ادعاه الكشي من الاجماع على تصحيح ما يصح عن جماعة كابن أبي عمير وزرارة وغيرهم ومنهم يونس هذا، الا ان ذلك الاجماع غير قابل للاعتماد عليه. اما اولا: فلاجمال المراد به فهل اريد بالاجماع على تصحيح ما يصح عن جماعة ان السند إذا كان معتبرا إلى تلك الجماعة فلا ينظر إلى من وقع بعدهم من الرواة في سلسلة السند بل يحكم باعتبار الرواية وان كان الرواي بعدهم غير معلوم الحال لنا حتى يوجب اعتبار الرواية في امثال المقام، أو أن المراد به توثيق هؤلاء الجماعة في انفسهم وانهم ثقاة أو عدول وان لم يرد توثيق في حق بعضهم غير هذا، أو كان واقفيا أو فطحيا مثلا ليكون معناه ان السند إذا تم من غير ناحيتهم فهو تام من جهتهم ايضا لانهم ثقاة أو عدول، واما من وقع قبلهم أو بعدهم فلا يستفاد من هذا توثيقه، وبما ان الثاني محتمل في نفسه فيصبح معقد الاجماع مجملا ولا يمكننا الاعتماد عليه. واما ثانيا: مع قطع النظر عن المناقشة الاولى فلان هذا الاجماع ليس بأزيد من اجماع منقول بالخبر الواحد وهو مما لا نعتمد عليه،
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢.