التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
ايام وتدل على ان الاقل من الثلاثة ليس بحيض كما ان الاكثر من العشرة كذلك: الامر الثاني: ان الحيض اسم لنفس الدم كما قدمناه وقلنا انه اسم لنفسه أو لسيلانه واطلاقه على المرأة بعد نقائها مبني على المسامحة والعناية فهذه الروايات انما تدل على ان الدم المسمى بالحيض لا يقصر عن الثلاثة ولا يزيد عن العشرة، وليس اسما لحدث الحيض، ويكشف عن ذلك تقابل الحيض بالطهر والنقاء من الدم في قوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض) إلى قوله: (حتى يطهرن) [١] فالطهارة اي انقطاع الدم والحيض متقابلان فلو كان الحيض بمعنى الحدث لم يكن وجه لتقابلهما لبقاء الحدث عند طهارتها اي نقائها من الدم، وكذا ما ورد الروايات من قولهم (إذا طهرت تغتسل) [٢] حيث جعل الطهر في قبال الحيض، ولا وجه له الا إذا كان بمعنى نفس الدم والا فالحدث باق إلى ان تغتسل. الامر الثالث: الاتصال مساوق للوحدة، فمع اتصال الدم في الثلاثة فهو حيض واحد، واما إذا انقطع فرأته يومين فلا يصدق عليه الحيضة الواحدة للانفصال. فهذه الامور تجعل الاخبار الواردة في تحديد الحيض ظاهرة في ارادة التوالي والاستمرار في الثلاثة لانه مع الانقطاع يخرج الدم عن
[١] البقره: ٢٢٢.
[٢] يستفاد ذلك من الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الحيض ح ١، وباب ١٧ ح ٣، وباب ٢١ ح ١ و ٣، وباب ٢٧ ح ٤ و ٥ و ٦ وغيرها من الموارد