التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
[ ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة ] يخرج من عرق آخر كما أن دم البكارة يخرج من نفس الموضع دون الرحم. وكيف كان فدم الحيض ممتاز عن بقية الدماء وهو عنوان وجودي وله احكام خاصة، وقد تقدم أن الحيض اسم لنفس الدم، كما أن التكليف بالصلاة والصيام والحكم بجواز الدخول في المسجد متوجه إلى عامة المكلفين وانما خرج عنها ذلك العنوان الوجودي حيث أنه موضوع للحكم بحرمة الدخول في المساجد وعدم وجوب الصلاة وهكذا. فإذا شككنا في مورد أن هذا العنوان الوجودي هل تحقق أم لم يتحقق؟ فالاصل عدم تحققه وعدم اتصاف الدم بكونه حيضا لجريان الاصل في الاعدام الازلية كما مر غير مرة، وبه تنفي الاحكام المترتبة على نفس عنوان دم الحيض ككونه مانعا عن الصلاة ولو كان اقل من درهم على ما هو المعروف بينهم كما نفي الاحكام المترتبة على من خرج منها هذا الدم ونحكم عليه بوجوب الصلاة والصيام لانتفاء الحيض الذي هو اسم لنفس الدم، وعدم كون المرأة حائضا - اي عدم خروج الدم المتصف منها بالحيض - ومعه يجوز لها ارتكاب المحرمات في حق الحائض وان كان تركها احوط.