التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
بالنية لعدم جريان الاستصحاب في حقها كما مر، واما ا شتراطه في صلاتها مطلقا حتى فيما إذا صلت رجاء كونها مأمورة بالصلاة فهو يبتني على احد امور: الاول: أن يقال أن الصلاة في حق الحائض محرمة بالذات نظير بقية المحرمات الذاتية، وعلى فأمر صلاة المرأة في مفروض الكلام تدور بين الحرمة والوجوب، ومع احتمال الحرمة لاتتمشى منها قصد القربة فتفسد صلاتها إلا أن تختبر دمها وتجزم بعدم كونه دم حيض. الثاني: أن يقال بوجوب تحصيل الجزم في نية العبادات مع التمكن منه وبما أن المرأة في مفروض الكلام متمكنة من تحصيلة بالاختبار فلو أتت بصلاتها رجاءا يحكم ببطلانها لفقدانها الشرط المعتبر في صحتها وهو الجزم بالنية مع التمكن منه. الثالث: أن يقال إن تحصيل الجزم بالنية وإن لم يكن معتبرا في جميع الواجبات الا أنه معتبر في خصوص صلاة المرأة الخارج منها الدم المردد بين دم الحيض ودم البكارة بمقتضى هاتين الصحيحتين حيث دلتا على وجوب الاختبار بالاضافة إليها فلو صلت لامع الجزم بالنية فسدت. وهذه الوجوه برمتها فاسدة لا يمكن المساعدة على شئ منها: أما احتمال حرمة الصلاة على الحائض ذاتا فيدفعه أنه أمر لم يقم عليه دليل، لان نهيها عن الصلاة في هاتين الصحيحتين أو احداهما بقوله (فلتتق الله وتمسك عن الصلاة إذا كان الدم دم حيض) وفيما ورد من قوله (ع) (دعي للصلاة أيام اقرائك) [١] ارشاد إلى فساد صلاة الحائض لعدم الامر بها، وأما انها من المحرمات الالهية
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ٢.