التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
وذلك أما في صحيحة خلف [١] فظاهر وذلك لانه (ع) امرها بالتقوى بالامساك عن الصلاة وامساك بعلها عنها إن كان الدم دم حيض وبالصلاة والاغتسال ان كان دم البكارة ولم يبين وظيفة غيرهما فلو كانت احتملت دما ثالثا لكان عليه (ع) أن يبين وظيفتها على تقدير كونه استحاضة - مثلا - لان لها احكام خاصة وحيث لم يبين غيرهما فيستفاد منها أن الدم كان مرددا بين دم البكارة والحيض ولو من جهة اختلاف القوابل ودعوى بعضهن الحيض وبعضهن البكارة وقد جعل (ع) الانغماس امارة على الحيضية حينئذ، ولا دلالة لها على اماريته مطلقا حتى إذا احتمل دما ثالثا كالاستحاضة. وأما صحيحة زياد بن سوقة فلانها وان لم تشتمل على ما اشتملت عليه الصحيحة المتقدمة الا أن الضمائر في قوله (ع) تمسك الكرسف وتغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي) كلها راجعة إلى المرأة الواردة في كلام السائل وغير راجعة إلى المرأة الكلية التي رأت دما، والمرأة المسؤل عنها في كلام السائل يدور امرها بين أن يكون الدم الخارج منها دم بكارة أو دم حيض وذلك لانه سأل عن امرأة افتضها زوجها أو سيدها والافتضاض بنفسه موجب لخروج الدم الكثير وعدم انقطاعه عنها يوما. وقوله: (كيف تصنع بالصلاة) قرينة قطعية على أن الدم يحتمل أن يكون حيضا لان الحائض هي التي تترك الصلاة وأما غيرها فلاوجه للسؤال عن انه كيف تصنع بالصلاة لوضوح أن غير الحائض تأتي بها مع تطهير نجاسة الثوب والبدن إن امكن وإلا فمعها، وعليه فالسائل
[١] التي تقدمت في ص ١١٨.