التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
بحيضيته، وذلك لان المستفاد من الاخبار الواردة في دم الحيض ان الموضوع للاحكام الواردة فيها هو الدم الخارج من المرأة والطمث أو رؤية الدم ولا يصدق شئ من هذه العناوين عند انصاب الدم من الرحم وعدم خروجه إلى خارج الفرج وإن كان بحيث تتمكن المرأة من اخراجه باصبعها أو القطن أو تتمكن من ان تمنع خروجه، ولاسيما عنوان الرؤية حيث لا يصدق أن المرأة رأت الدم وبالاخص فيما إذا بنينا على أن الحيض اسم لنفس الدم حيث ان الحائض لا يصدق حينئذ إلا على إمرأة خرج منها الدم، ومع عدم خروجه لا يصدق انها حائض - هذا اولا. ولا وجه للتشبث بما دل [١] على ان الحيض انما يحكم بانقطاعه فيما إذا انقطع من الرحم ولم يبق فيه أوفي المخرج دم. وذلك للفرق بين الحدوث والبقاء فان الحيض بعد حدوثه ووجوده لا يحكم بارتفاعه وانقطاعه الا بانقطاع من مادته نظير العيون الخارجية حيث لا يقال انها جفت الا إذا لم ينبع الماء في مادتها واما مع وجوده في المادة والمنبع ويبوسة الخارج أو المجرى فلا يصدق الجفاف واليبوسة وهكذا الامر في الحيض فلا يقال انه انقطع الا أن ينقطع من الرحم ولايكون فيه أوفى المخرج شئ، واما بحسب الحدوث فليس الامر كذلك لان الحيض لا يصدق الا بالخروج إلى الخارج كما مر، ثم لو سلمنا عدم ظهور الاخبار فيما ذكرناه وشككنا في أن مثله من الحيض أو من غيره فلا محالة أن ترجع إلى العمومات والمطلقات وهي تقتضي وجوب الصلاة والصيام على المرأة حينئذ.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١٧ من أبواب الحيض.