التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
يوما وكان على صفات دم الحيض - في محله ولو لقلة القائل بهذا القول حيث لم يوافق الشيخ وصاحبيه إلا بعض المتأخرين لاحتمال ان يكون اعراضهم عن الصحيحة موجبا لاسقاطها عن الاعتبار وهذا بخلاف ما إذا لم يكن متصفا بصفات الحيض لانه ليس بمورد للاحتياط وان لم يتعرض إليه في المتن. التفصيل الثالث: ما مال إليه صاحب الحدائق (قده) وذكره وجها واحتمالا حيث ذكر ان مقتضي الجمع بين الاخبار هو ذلك أو غيره كما ذكره في الحدائق فراجع ونسبه إلى الصدوق (قده) من الحكم بأن ما تراه الحبلي من الدم إذا كان بصفة دم الحيض فهو حيض كان ذلك في ايام عادتها ام في غيرها، والحكم بعدم الحيضية إذا لم يكن بصفة دم الحيض بلا فرق في ذلك بين ايام العادة وغيرها فالحبلى تمتاز عن غيرها حيث ان غير الحبلى إذا رأت الدم في ايام عادتها يحكم بكونه حيضا وان لم يكن بصفات الحيض وهذا بخلاف الحبلى لانه إذا رأت الدم ولم يكن بصفة الحيض لا يحكم بكونه حيضا سواء كان في ايام عادتها ام لم يكن. وذلك لجملة من الاخبار الواردة في أن الحبلى إذا رأت الدم وكان كثيرا فلا تصلي وإن كان قليلا فليس عليها إلا الوضوء، أو لا تصلي إذا كان الدم احمر أو عبيطا دون ما إذا كان أصفر، فانها ظاهرة الدلالة على التفصيل في الحكم بحيضية ما تراه الحبلى من الدم بين كونه بصفات الحيض وما إذا لم يكن، بلا تفرقة في ذلك بين كونه في أيام عادتها أوفي غيرها هذا. ولكن الصحيح ان الحبلى كغيرها فلا مناص من الحكم بحيضية