التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
من الدم ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي... الحديث [١]. واما إذا كان الدم متصفا بأوصاف الحيض فمقتضى الاطلاقات الدالة على أن الدم الخارج من المرأة إذا كان واجدا لاوصاف الحيض فهو حيض أن يحكم بكونه حيضا بل يمكن استفادة ذلك من نفس الصحيحة وذلك لانها قيدت الحكم بعدم حيضية الدم الذي تراه الحبلي بمضي عشرين يوما من عادتها، وقد ذكرنا في محله ان القيد ذو مفهوم ويدل على ان الحكم لم يترتب على الطبيعي وإلا كان الاتيان بالقيد لغوا في الكلام فمنه يستفاد ان الحكم بعدم الحيضية مقيد بمضي عشرين يوما إذ لو لم يكن حيضا حتى قبل مضي العشرين فما فائدة التقييد بمضي عشرين يوما حينئذ؟! وعلى الجملة إلى هنا تحصل ان الدم الذي تراه الحبلى له اقسام ثلاثة: احدها: ما تراه في ايام عادتها فهو حيض مطلقا. وثانيها: ما تراه بعد مضي عشرين يوما فهو ليس بحيض مطلقا. وثالثها: ما تراه بعد انقضاء عادتها وقبل مضي عشرين يوما. ويرجع فيه إلى الصفات فان كانت موجودة فهو حيض وان لم يكن الدم متصفا بها فلا، ولامانع من الالتزام بذلك وهذا بخلاف غير الحبلى لان الدم الخارج من غير الحبلى على قسمين حيث انه اما ان يكون في ايام عادتها فهو حيض مطلقا واما ان يكون في غير ايام عادتها فيرجع فيه إلى الصفات. نعم الاحتياط في المقام - فما إذا رأت الحبلي الدم بعد عشرين
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٦.